الشيخ المحمودي

79

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

منهم ) في كل مشهد ( 64 ) فإن كثرة الذكر منك لحسن فعالهم تهز الشجاع ، وتحرض الناكل إن شاء الله ( 65 ) . ثم لا تدع أن يكون لك عليهم عيون من أهل الأمانة والقول بالحق عند الناس ، فيثبتون بلاء كل ذي بلاء منهم ليثق أولئك بعلمك ببلائهم . ثم اعرف لكل امرئ منهم ما أبلى ، ولا تضمن بلاء امرئ إلى غيره ، ولا تقصرن به دون غاية بلائه ( 66 ) وكاف كلا منهم بما كان منه ، واخصصه منك بهزه ( 67 ) ولا يدعونك شرف امرئ إلى أن تعظم من بلائه ما

--> ( 64 ) بين المعقفات - هنا - مأخوذ من نهج البلاغة ، والسياق يستدعيه . ( 65 ) ( تهز ) - من باب ( مد ) - تهيج وتنشط . و ( تحرض ) : ترغب وتحرص . و ( الناكل ) : الناكص والمنصرف عن الحرب . الجبان الضعيف . ( 66 ) وفى النهج : ( ولا تضيفن بلاء امرئ إلى غيره ) الخ أي لا تنسبن ولا تجذبن عمل امرئ وما قاساه من الشدائد إلى غيره بل انسبه إلى عامله ، ولا تقصرن في جزائه ، بل اجزه بما يبلغ غاية فعله الجميل وصنعه الحميد . ( 67 ) وفى الدعائم : ( ولا تجعلن بلاء امرئ منهم لغيره ، ولا تقصرن به دون بلائه ، وكاف كل امرئ منهم بقدر ما كان منه ، وأخصصه ( وأهززه ( خ ) بكتاب منك تهزه به ، وتنبئه بما بلغك عنه ) الخ .